الأمراض

حصى الكلى

الحصاة الكلوية أو التحصي البولي (بالأنجليزيه: Urolithiasis)، هي كتلة من مواد صلبة تتجمع في مجرى البول تتشكل حصى الكلى عادة في الكلى، وتترك الجسم خلال تيار البول. قد تمر حصوة صغيرة، وتخرج من الجسم دون التسبب في أعراض. ولكن إذا كان حجم الحصوة أكبر من 5 ملليمتر (0.2 بوصة)، فيمكن أن تسبب انسداد الحالب، مما يؤدي إلى ألم شديد في أسفل الظهر أو البطن. وقد تؤدي أيضا إلى بول دموي أو قيء أو عسر التبول ويتكون لدى حوالي نصف المرضى حصوات مرة أخرى في غضون عشر سنوات.

أسباب تكون الحصوات

حصوات الكلى لها الكثير من الأسباب ويمكن أن تؤثر على أي جزء من المسار البولي — من الكليه إلى المثانه.

يعتبر الجفاف الناتج من قلة تناول السوائل عامل رئيسي في تشكيل الحصوات وغالبًا  تتكون الحصوات عندما يصبح البول مركزًا مما يسمح للمعادن بأن تتبلور وتتجمع معًا.

يمكن أن يكون مرور حصوات الكلى مؤلمًا بشدة، لكن الحصوات لا تسبب في العادة ضررًا دائمًا إذا تم اكتشافها في الوقت المناسب. على حسب وضعك، قد لا تحتاج إلى أي شيء أكثر من أن تتناول دواء للألم وتشرب الكثير من الماء لتمرير حصوة في الكلى.

في حالات أخرى ـ إذا أصبحت الحصوات المتواجدة في المسار البولي مرتبطة بعدوى بولية أو تسبب مضاعفات مثلاً ـ قد تكون الجراحة مطلوبة.

أعراض حصى الكلى

 في معظم الحالات، لا تظهر اعراض حصى الكلى، طالما بقيت الحصى في الكليتين، فإنها لا تسبب أي ألم. لكنها قد تسبب ظهور ألم مفاجئ وحاد عند تحركها إلى خارج الكليتين باتجاه المثانة.

ومن تلك الأعراض:

  • ألم شديد في الخاصرة والظهر وتحت الأضلاع
  • ألم يمتد إلى أسفل البطن والمنطقة الأربية
  • ألم يأتي في صورة موجات ومتغير في شدته
  • ألم أثناء التبول
  • تلون البول باللون الوردي أو الأحمر أو البني
  • بول عكر أو كريه الرائحة
  • التعرق والغثيان والقيء
  • الحاجة المستمرة للتبول.
  • التبول أكثر من المعتاد
  • حمى ورعشة في حالة وجود التهاب
  • خروج كمية قليله من البول

التشخيص

كيف يتم التشخيص؟

يتم تشخيص حصى الكلى على أساس المعلومات التي تم الحصول عليها من التاريخ المرضي، والفحص البدني، وتحليل البولي، والفحوصات الإشعاعية. وعادة ما يتم التشخيص السريري على أساس مكان وشدة الألم، الذي يكون عادة ألم مغصي. كما يكون هناك ألم في الظهر عندما تسد الحصوات الكلى. وقد يكشف الفحص البدني عن حُمى، وألم في الزاوية الضلعية الفقرية على الجانب المصاب.

عوامل الخطر

تتضمن العوامل التي تزيد من خطر إصابتك بحصوات الكلى:

  • التاريخ العائلي أو الشخصي. إذا كان أحد أفراد عائلتك مصابًا بحصوات الكلى، فمن المرجح أن تكون أكثر عرضة للإصابة بالحصوات كذلك. وإذا كنت مصابًا بالفعل بواحدة أو أكثر من حصوات الكلى، فستتزايد مخاطر ظهور حصوات أخرى لديك.
  • الجفاف. قد يؤدي عدم تناول القدر الكافي من المياه كل يوم إلى زيادة مخاطر إصابتك بحصوات الكلى. ربما يكون الأفراد الذين يعيشون في المناخات الدافئة والذين يتعرقون كثيرًا أكثر عرضة للمخاطر مقارنة بغيرهم.
  • بعض الأنظمة الغذائية. ربما يؤدي اتباع أحد الأنظمة الغذائية التي تحتوي على قدر عال من البروتين، والصوديوم (الملح) والسكر إلى زيادة مخاطر إصابتك ببعض أنواع حصوات الكلى. وينطبق هذا بشكل خاص على النظام الغذائي الغني بالصوديوم. يؤدي القدر الزائد من الملح في نظامك الغذائي إلى زيادة كمية الكالسيوم التي يجب على كليتيك ترشيحها ويؤدي ذلك إلى زيادة مخاطر الإصابة بحصوات الكلى بشكل كبير.
  • الإصابة بالسمنة. تم الربط بين مؤشر كتلة الجسم المرتفع، وحجم الخصر الكبير وزيادة الوزن وبين المخاطر المتزايدة للإصابة بحصوات الكلى.
  • الأمراض الهضمية والجراحة. من الممكن أن تؤدي جراحة المجازة المَعِدية، أو مرض التهاب الأمعاء أو الإسهال المزمن إلى إحداث تغيرات في العملية الهضمية مما يؤثر على قدرة جسمك على امتصاص الكالسيوم والمياه، ويزيد بالتالي من مستويات المواد التي تؤدي إلى تكون الحصوات في البول.
  • الحالات الطبية الأخرى. تتضمن الأمراض والحالات الصحية التي ربما تؤدي إلى زيادة مخاطر إصابتك بحصوات الكلى الحُماض النُبيبي الكُلوي، والبيلة السيستينية، وفرط الدريقات، وأنواع معينة من الأدوية وبعض حالات عدوى المسالك البولية.

علاج حصى الكلى

اذا كانت الحصوات صغيره فأن المريض يستطيع تناول مسكّنات الأوجاع، إضافة إلى الحرص على شرب كميات كافية من الماء والسوائل الأخرى، وذلك لمنع إصابته بالجفاف. وقد يصف له الطبيب المعالج أدويه من شأنها أن تساعد في خروج الحصاة من الجسم.

عندما تكون الحصى كبيرة جدا، نسبيا، بحيث لا يمكن أن تخرج من تلقاء نفسها، أو في حالة كون الحصى عالقة في مسار المسالك البولية، فمن الممكن أن يحتاج إلى علاج إضافي. شخص واحد، أو اثنان، فقط من بين كل 10 حالات إصابة بحصى الكلى، لا يمكن معالجتهم بالوسائل المنزلية البسيطة.

يعتمد علاج حصى الكلى الطبي الأكثر شيوعا على الموجات الصوتية، وتسمى هذه الطريقة العلاجية “تفتيت الحصاة بالموجات الصادمة من خارج الجسم” (Extracorporeal shock wave lithotripsy – ESWL). يقوم هذا العلاج بتفتيت الحصى في الكليتين محولا إياها إلى فتات صغيرة جدا، بواسطة الموجات فوق الصوتية أو الموجات الصادمة. تكون هذه الفتات صغيرة جدا إلى درجة أنها تستطيع العبور في الجهاز البولي لتخرج من الجسم، من ثم، بواسطة سائل البول.

في حالات أخرى، قد يحتاج طبيب الجهاز البولي (urologist) إلى إخراج الحصى في إطار عملية جراحية، أو بواسطة إدخال دعامة (stint) إلى داخل المثانة بغية إبقاء ممر مفتوح يسمح بعبور الحصى من خلال المثانة.

اظهر المزيد

د اروى

د اروى أحمد

مقالات ذات صلة