كيف تفهم الآم البطن على اختلافها ؟

تصيب آلام البطن ملايين الناس حول العالم في كل عام. وفي أغلبية الحالات تكون الأسباب والدواعي بريئة ولا تشكل خطورة تذكر على المصاب. بيد أن إدراك الوقت الذي يتوجب فيه طلب المساعدة الطبية، يعتبر مهماً للتفريق بين التخمة التي تلي تناول وجبة دسمة، والحالات الطبية الطارئة.

وفي ما يلي نتناول بعض أهم الأعراض التي تحدث آلاماً وأوجاعاً في البطن نتيجة آلام وأمراض أخرى:

 

* تقلصات البطن :

تتمثل أعراض هذه الحالة في وجود تقلص أو تشنج في منتصف البطن يأتي على شكل موجات، يصبح أسوأ بالأكل ويتخلص منه المصاب بالجلوس في مقعد المرحاض والتبرز.

وهذه الأعراض يمكن أن يكون مسببها الاصابة بمتلازمة القولون المتهيج (المصران العصبي)، وهي حالة مرضية "شائعة" يصبح فيها الجهاز الهضمي حساساً للطعام الذي يمر عبره.

الخطوة التالية:

تنجم متلازمة القولون العصبي (IBS) في العادة من تناول أغذية ومشروبات مثيرة لحساسية القولون. وبالطبع يوصي الأطباء بتحديد هذه الأطعمة والمشروبات وتفاديها، ولكن إذا باتت الحالة مزعجة وتزداد سوءاً، يستحسن الذهاب للطبيب.

ولكن احذر:

وفقاً للدكتور أنتون إيمانويل، إستشاري طب الجهاز الهضمي في مستشفى الكلية الجامعية بلندن، يمكن اعتبار خروج الدم مع الغائط باستمرار، ونوبات الأعراض المفاجئة، وفقدان الوزن والتغيرات المستمرة في حركة الإمعاء، مؤشراً على الإصابة بسرطان الإمعاء، وإذا تزامنت نوبات الأعراض المفاجئة مع حمى، وقيء وإسهال، يمكن أن تكون مصاباً بتسمم غذائي أو فيروس.

فإذا إنتابتك أعراض مثل هذه، حافظ على مستوى جيد من السوائل والماء في جسمك، واستلق أو اضطجع في الفراش، وتناول باراسيتامول "خافض للحرارة ومن ثم يفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون 48 ساعة. فإذا لم تزول، ينبغي عليك طلب المساعدة الطبية".

* الحزق:

تحدث هذه الحالة ألماً مشابهاً للتشنج في أسفل المعدة يخف بالتبرز مع إسهال "يكون أحياناً مصحوباً بدم" في أغلب الحالات.

وهذه الأعراض قد تكون ناجمة عن :

إلتهاب الرتّج (COLITIS) أو إلتهاب الأغشية المخاطية في القولون (DIVERTICULITIS). يحدث عندما تصبح نتوءات جدران القولون ملتهبة.

الخطوة التالية:

إذا كانت الأعراض شديدة، أو كنت مصاباً بحمى، قابل الطبيب فقد تكون مصاباً بالتهاب حاد وبحاجة لمضادات حيوية.

ولكن احذر:

يقول الدكتور إيمانويل: "بالنسبة للنساء، إذا كان الألم عميقاً في الحوض، وكان فاتراً وثقيلاً واستمر لفترة أسبوعين وكان مصحوباً بفقدان وزن، ففي هذه الحالة أنصح بالذهاب للطبيب، الذي يفترض أن يجري لكِ فحصاً للأورام الليفية، وللإنتباذ البطاني الرحمي أو لسرطان المبيض والرحم".

* حرقة الصدر :

تتمثل أعراض هذه الحالة في ألم حارق تحت أو خلف عظم الصدر يصبح سيئاً عند الشعور بالجوع، ويكون في بعض الأحيان مصحوباً بغثيان ينتاب المريض في الليل غالباً.

وهذه الأعراض قد تكون: التهاب المعدة، التهاب في بطانة المعدة ينجم من القيء، الأسبرين، الصفراء (المرارة) أو من بكتيريات مختلفة.

الخطوة التالية:

يرى الأطباء ان هذه الأعراض يفترض أن تختفي بمجرد إزالتك لبواعثها. وهذه البواعث متباينة وتراوح من الكحول وحتى الأطعمة المليئة بالتوابل والبهارات.

ولكن احذر:

إذ بحسب الدكتور إيمانويل: "إذا لم يوجد باعث واضح، وكان الألم متواصلاً لأكثر من أسبوعين وكنت تعاني فقدان الشهية، ينبغي عليك مقابلة الطبيب، فقد تكون مصاباً بقرحة في المعدة أو سرطان".

فإذا لم يكن الألم "أسيديا" "حمضياً" لكنه كان مستمراً ويسوء عندما تستلقي، ينبغي عليك مقابلة الطبيب فقد يكون ما تعانيه، سرطان البنكرياس.

* ألم في أعلى المعدة أو المريء :

تتمثل أعراض هذه الحالة بوجود ألم في أعلى المعدة أو المريء كما هو واضح من العنوان.

وهذه الأعراض قد تكون: حرقة في المعدة، وتحدث عندما تنتقل أحماض الهضم من المعدة لبطانة المريء الحساسة، مسببة الحرقة.

الخطوة التالية:

تناول مضاد للحموضة وتجنب الوجبات الدسمة.

ولكن احذر:

إذا كنت تعاني ألماً، وتجد صعوبة في البلع وكان الطعام يقف في قصبة المريء، قد تكون هذه الأعراض مؤشراً على الإصابة بالسرطان، وإذا كنت تعاني من فقدان وزن لا توجد له مبررات، ينبغي عليك أن تقابل طبيباً لكي تتأكد من عدم إصابتك بسرطان المعدة.

* ألم أعلى يمين المعدة :

تتمثل أعراض هذه الحالة في الإحساس بعدم ارتياح في أعلى الجانب الأيمن من المعدة، تحت الأضلع. ويكون الألم مفاجئاً وحاداً، خصوصاً بعد تناول وجبات دسمة أو دهنية.

وهذه الأعراض قد تكون: حصوة أو حصوات في الحويصلة الصفراوية (المرارة). وهذه الحصوات يكون حجمها صغيراً وهي تتكون من الكوليسترول وتنحشر في المرارة.

الخطوة التالية:

يرى الأطباء أن الألم يفترض أن يتلاشى، ولكن إذا كنت تعاني بانتظام أو تعاني ارتفاعاً في درجة الحرارة، ينبغي أن تقابل الطبيب. ويقول الدكتور إيمانويل: "قد تكون بحاجة لإزالة الحويصلة الصفراوية لأن مدى علاج حصوات المرارة غير متاح بسهولة علاج حصوات الكلى نفسها، وعندما تصاب بحصوات المرارة في المرة الأولى، تزداد فرص إصابتك بها مرة أخرى في المستقبل".

ولكن احذر:

إذا كان لديك تاريخ إصابة بحصوات المرارة، وأصبت بمرض اليرقان وبت تعاني حمى شديدة، ينبغي أن تقابل الطبيب لكي تتأكد من عدم تعرضك لسرطان المرارة.

* ألم الظهر والخاصرتين :

تتمثل أعراض هذه الحالة بوجود ألم حاد يمتد من الظهر نحو الخاصرتين، ويكون عميقاً في الجانب الأيمن أو الأيسر من الجسم.

وهذه الأعراض قد تكون: مشكلات في الكلية. فإذا كنت مصاباً بحمى، سيكون ما تعانيه التهاباً في الكلية، وإذا كنت تجد صعوبة في إخراج البول، ففي هذه الحالة ستكون مصاباً بحصوة في الكلية. وفضلات الجسد يمكنها أن تشكل كريستالات كالسيوم تصبح كتلاً لحميةً أو أوراماً صلبة. وهذه الكتل يمكن أن تستقر في الكلية.

الخطوة التالية:

إذا كنت تعاني التهاباً في الكلية، سيتمكن طبيبك من أن يصف لك مضادات حيوية ومسكنات للألم. ويقول الدكتور إيمانويل: "إذا كنت تعاني حصوات في الكلية، فمن المحتمل أن يكون الألم حاداً لدرجة ترغب فيها في الذهاب للمستشفى، حيث يمكن للأطباء أن يمنحوك مشروباً يفكك الحصوة. وفي بعض الحالات، قد تكون الحصوة بحاجة للإزالة".

ولكن احذر:

فالأعراض المذكورة أعلاه تتحد مع الدم في البول، والحمى والألم اللذان يتواصلان لأكثر من أسبوعين يمكنهما أن يكونا بمثابة مؤشرات على الإصابة بالتهاب في الكلية أو حصوات في المثانة.

* ألم أسفل البطن :

تتمثل أعراض هذه الحالة بوجود ألم حاد ومتواصل في منتصف البطن ينتقل خلال بضع ساعات للجزء السفلي الأيمن من البطن. (يترافق في الغالب مع غثيان وحمى).

وهذه الأعراض قد تكون: التهاب الزائدة الدودية، وتورم مؤلم في الزائدة الدودية، والزائدة الدودية هي كيس يشبه الأصبع ملتصق بالإمعاء الغليظة.

الخطوة التالية:

يقول الدكتور إيمانويل: "تشخيص الإصابة بمرض الزائدة الدودية يمكن أن يكون صعباً، ولذلك إذا تعرضت لهذه الأعراض، ينبغي عليك مقابلة الطبيب فوراً، فإذا شخصت إصابتك بالزائدة الدودية ستكون بحاجة لإزالتها. وعملية إزالة الزائدة الدودية تعد واحدة من العمليات الجراحية الأكثر شيوعاً ومعدل نجاحها عال جداً".

ولكن احذر:

إذا ترافقت الأعراض المذكورة مع تسارع في نبضات القلب قد يؤشر ذلك لإنفجار الزائدة والإصابة بالتهاب الصفاق (التهاب حاد وخطير في الأغشية المعوية).

Last modified on 20/08/2015

Share this article

ملاحظة

ان مايعرض في هذا الموقع من مقالات 

لايغني عن زياره الطبيب