' إدمان الكحول – ما هو؟، الأسباب والأعراض، المضاعفات، التشخيص والعلاج – البيت الطبي | البيت الطبي ـ الموسوعة الطبية الشاملة

إدمان الكحول (الكحولية)

إدمان الكحول (الكحولية)

إدمان الكحول (الكحولية)

ما هو إدمان الكحول أو اضطراب تعاطي الكحول؟

إدمان الكحول أو اضطراب تعاطي الكحول، هو حالة يكون فيها لدى الشخص رغبة أو حاجة جسدية لاستهلاك الكحول، على الرغم من تأثيرها السلبي على حياته. لا يعرف الشخص المصاب بهذه الحالة متى أو كيف يتوقف عن الشرب، ولا يمكنه التحكم في مقدار استهلاكه للكحول، حتى لو تسبب ذلك في مشاكل خطيرة مثل فقدان الوظيفة أو تدمير العلاقات مع الأشخاص الذين يحبهم. وفقاً ل (WHO)، تنجم 3.3 مليون حالة وفاة كل عام عن الاستخدام الضار للكحول.

 

ما هي أسباب إدمان الكحول؟

لا يزال سبب اضطراب تعاطي الكحول مجهولاً، يمكن أن يؤدي استهلاك الكحول بانتظام إلى تعطيل توازن:

  • حمض جاما أمينوبوتيريك (GABA) في الدماغ
  • الغلوتامات
  • كما أن مستويات الدوبامين في الدماغ ترتفع بعد تناول الكحول، مما يجعل تجربة الشرب أكثر إرضاءً. يمكن للإفراط في الشرب على المدى الطويل أو المتوسط أن يغير بشكل كبير مستويات هذه المواد الكيميائية في الدماغ. هذا يجعل الجسم يشتهي الكحول من أجل الشعور بالرضا وتجنب الشعور بالسوء.

 

ما هي عوامل الخطر؟

على الرغم من أن السبب الدقيق لاضطراب تعاطي الكحول غير معروف، إلا أن هناك بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة، ومنها:

  • الجينات: قد تجعل بعض العوامل الوراثية بعض الأشخاص أكثر عرضة للإدمان على الكحول والمواد الأخرى، قد يكون هناك تاريخ عائلي.
  • عمر أول مشروب كحولي: الأشخاص الذين بدأوا في شرب الكحول قبل سن 15 عاماً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة في وقت لاحق من حياتهم.
  • سهولة الوصول: يبدو أن هناك علاقة بين سهولة الوصول إلى الكحول - مثل الأسعار الرخيصة - وإدمان الكحول والوفيات المرتبطة بالكحول، سجلت إحدى الدراسات انخفاضاً كبيراً في الوفيات المرتبطة بالكحول بعد أن رفعت إحدى الدول الضرائب على الكحول.
  • الإجهاد: ترتبط بعض هرمونات التوتر بإدمان الكحول، إذا كانت مستويات التوتر والقلق مرتفعة، فقد يستهلك الشخص الكحول في محاولة للقضاء على الاضطرابات.
  • شرب الأقران: الأشخاص الذين يشرب أصدقاؤهم بانتظام أو بإفراط هم أكثر عرضة للإفراط في الشرب.
  • تدني احترام الذات: أولئك الذين يعانون من تدني احترام الذات والذين يتوفر لديهم الكحول بسهولة هم أكثر عرضة للاستهلاك أكثر من اللازم.
  • الاكتئاب: قد يستخدم الأشخاص المصابون بالاكتئاب الكحول عن عمد أو عن غير قصد كوسيلة للعلاج الذاتي. من ناحية أخرى، قد يؤدي تناول الكثير من الكحول إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب بدلاً من تقليله.
  • العيش في أسرة أو ثقافة يكون فيها استخدام الكحول أمراً شائعاً ومقبولاً

 

ما هي أعراض اضطراب تعاطي الكحول؟

تعتمد أعراض اضطراب تعاطي الكحول على السلوكيات والنتائج الجسدية التي تحدث نتيجة إدمان الكحول. قد ينخرط الأشخاص المصابون باضطراب تعاطي الكحول في السلوكيات التالية:

  • شرب الشخص بمفرده أو في الخفاء
  • شرب المزيد للشعور بآثار الكحول (التحمل العالي)
  • العنف والغضب عند سؤالهم عن عاداتهم في الشرب
  • إهمال النظافة الشخصية
  • التغيب عن العمل أو المدرسة بسبب الشرب
  • عدم القدرة على التحكم في تناول الكحول
  • صنع الأعذار للشرب
  • الاستمرار في الشرب حتى عند حدوث مشاكل قانونية أو اجتماعية أو اقتصادية
  • التخلي عن الأنشطة الاجتماعية أو المهنية أو الترفيهية الهامة بسبب تعاطي الكحول

قد يعاني الأشخاص المصابون باضطراب تعاطي الكحول أيضاً من الأعراض الجسدية التالية:

  • الرغبة الشديدة في تناول الكحول
  • أعراض الانسحاب عند عدم الشرب، كالرعشة والغثيان والقيء
  • الاهتزاز اللاإرادي في صباح اليوم التالي للشرب
  • هفوات في الذاكرة بعد ليلة من الشرب
  • الحماض الكيتوني الكحولي و تليف الكبد

 

التشخيص:-

لكي يتم التشخيص يجب أن يستوفي الفرد المعايير المنصوص عليها في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM)، الذي نشرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي (APS). تشمل المعايير وجود نمط استهلاك يؤدي إلى ضعف أو ضائقة كبيرة. يجب أن تكون ثلاثة من المعايير التالية على الأقل موجودة خلال الأشهر الـ 12 الماضية:

  • تحمل الكحول: يحتاج الشخص إلى كمية كبيرة من الكحول ليشعر بالتسمم. ومع ذلك عندما يتلف الكبد ولا يستطيع استقلاب الكحول جيداً، قد ينخفض ​​هذا التحمل. قد يؤدي تلف الجهاز العصبي المركزي أيضاً إلى تقليل مستويات التحمل.
  • أعراض الانسحاب: عندما يمتنع الفرد عن تناول الكحول أو يتوقف عن تناوله، فإنه يعاني من الأرق أو الغثيان أو القلق. قد يشربون المزيد لتجنب هذه الأعراض.
  • يشرب الشخص كمية أكبر من الكحول، أو على مدى فترة أطول مما كان ينوي.
  • محاولات فاشلة لتقليل استهلاك الكحول: يحاول الشخص باستمرار خفض استهلاك الكحول ولكنه لا ينجح، قد يكون لديه رغبة مستمرة في التخفيض.
  • يقضي الشخص الكثير من الوقت في الحصول على الكحول أو استخدامه أو التعافي منه.
  • الانسحاب: ينسحب الفرد من الأنشطة الترفيهية أو الاجتماعية أو المهنية التي شارك فيها سابقاً.
  • يستمر الشخص في تناول الكحوليات مع علمه بأنها تضر به جسدياً ونفسياً.
  • قد تكون بعض علامات وأعراض تعاطي الكحول ناتجة عن حالة أخرى، يمكن أن تؤدي الشيخوخة إلى مشاكل في الذاكرة والسقوط على سبيل المثال.

 

اختبارات إدمان الكحول:-

يمكن أن تكشف اختبارات الدم عن استهلاك الكحول مؤخراً فقط، لا يمكن معرفة ما إذا كان الشخص يشرب بكثرة لفترة طويلة. إذا أظهر اختبار الدم أن خلايا الدم الحمراء قد ازدادت في الحجم، فقد يكون ذلك مؤشراً على تعاطي الكحول على المدى الطويل.

  • Carbohydrate-deficient transferrin (CDT)  هو اختبار دم يساعد في الكشف عن استهلاك الكحول بكثرة. يمكن أن تشير الاختبارات الأخرى إلى ما إذا كان هناك تلف في الكبد، أو - عند الذكور - انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون. كلاهما قد يشير إلى استهلاك الكحول المزمن.

 

المضاعفات:-

فقدان الذاكرة والارتباك ومشاكل الصحة العقلية ومشاكل في العمل أو الحياة المنزلية.

عادةً ما يؤدي شرب الكحول إلى رفع الحالة المزاجية للشخص في البداية، ومع ذلك فإن الشخص الذي يستهلك كميات غير صحية من الكحول لفترة طويلة من المحتمل أن يتعرض للتخدير عندما يشرب، وذلك لأن الكحول يثبط الجهاز العصبي. قد يقوض الكحول حكم الشخص، ويغير أفكار الشارب والعواطف والسلوك العام. يمكن أن يؤثر الإفراط في الشرب المنتظم بشكل خطير في قدرة الشخص على تنسيق عضلاته والتحدث بشكل صحيح. الإفراط في شرب الخمر قد يؤدي إلى غيبوبة. قد يتسبب الشرب المفرط المنتظم في واحدة على الأقل من المشكلات التالية:

  • التعب: يشعر الشخص بالتعب معظم الوقت.
  • فقدان الذاكرة: يؤثر الكحول بشكل خاص على الذاكرة قصيرة المدى.
  • عضلات العين: يمكن أن تصبح عضلات العين أضعف بشكل ملحوظ.
  • أمراض الكبد: هناك فرصة أكبر للإصابة بالتهاب الكبد وتليف الكبد، وهي حالة متقدمة لا رجعة فيها.
  • مضاعفات الجهاز الهضمي: يمكن أن يحدث تلف في المعدة أو البنكرياس، ستضعف هذه قدرة الجسم على هضم الطعام، وامتصاص فيتامينات معينة، وإنتاج الهرمونات التي تنظم عملية التمثيل الغذائي.
  • ارتفاع ضغط الدم: من المرجح أن يؤدي الإفراط في تناول الكحوليات إلى ارتفاع ضغط الدم.
  • مشاكل القلب: هناك خطر أكبر للإصابة باعتلال عضلة القلب وفشل القلب والسكتة الدماغية.
  • داء السكري: هناك خطر كبير للإصابة بمرض السكري من النوع 2، ولدى مرضى السكري فرصة كبيرة لحدوث مضاعفات إذا كانوا يستهلكون الكحول بانتظام أكثر من الموصى به. يمنع الكحول إفراز الجلوكوز من الكبد، مما يؤدي إلى نقص السكر في الدم، وبالتالي إذا كان المصاب بداء السكري يستخدم الأنسولين لخفض مستويات السكر في الدم، فقد تكون العواقب وخيمة.
  • الاستهلاك المفرط للكحول يؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية.
  • ضعف الانتصاب: قد تكون هناك مشاكل في الانتصاب أو الحفاظ عليه.
  • متلازمة الجنين الكحولي: استهلاك الكحول أثناء الحمل يزيد من خطر الإصابة بعيوب خلقية، مثل صغر الرأس ومشاكل في القلب ومشاكل في النمو والإدراك.
  • ترقق العظام و زيادة خطر الإصابة بالكسور.
  • مشاكل الجهاز العصبي: قد يكون هناك تنميل في الأطراف وخرف وتفكير مشوش أو مضطرب.
  • السرطان: هناك خطر أكبر للإصابة بالعديد من أنواع السرطان، مثل سرطان الفم والمريء والكبد والقولون والمستقيم والثدي والبروستات والبلعوم.
  • الحوادث: هناك فرصة أكبر للإصابات من السقوط وحوادث المرور على الطرق وما إلى ذلك.
  • العنف المنزلي: الكحول هو عامل رئيسي في ضرب الزوج لزوجته، وإساءة معاملة الأطفال، والصراعات مع الجيران.
  • مشاكل العمل أو المدرسة: غالباً ما تكون مشاكل العمل أو التعليم والبطالة مرتبطة بالكحول.
  • الانتحار: معدلات الانتحار بين المدمنين على الكحول أعلى من أولئك الذين لا يفعلون ذلك.
  • المرض العقلي: يزيد إدمان الكحول من خطر الإصابة بالأمراض العقلية، ويمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأمراض العقلية الموجودة أصلاً.

اقرأ أيضاً: هشاشة العظام

 

كيف يتم علاج إدمان الكحول؟

تهدف كل طريقة إلى المساعدة في التوقف عن الشرب تماماً. قد يحدث العلاج على مراحل ويمكن أن يشمل ما يلي:

  • إزالة السموم أو الانسحاب لتخليص الجسم من الكحول
  • إعادة التأهيل لتعلم مهارات وسلوكيات التأقلم الجديدة
  • الاستشارة لمعالجة المشاكل العاطفية التي قد تدفع الشخص للشرب
  • مجموعات الدعم بما في ذلك البرامج المكونة من 12 خطوة مثل Alcoholics Anonymous (AA)
  • العلاج الطبي للمشاكل الصحية المرتبطة باضطراب تعاطي الكحول

 

الأدوية المساعدة في السيطرة على الإدمان:-

هناك العديد من الأدوية التي قد تساعد في علاج اضطراب تعاطي الكحول:

  • لا يستخدم النالتريكسون Naltrexone (ReVia) إلا بعد أن يزيل الشخص السموم من الكحول. يعمل هذا النوع من الأدوية عن طريق منع مستقبلات معينة في الدماغ مرتبطة بـ "النشوة" الكحوليّة. قد يساعد جنباً إلى جنب مع الاستشارة في تقليل رغبة الشخص في تناول الكحول.
  • أكامبروسيت Acamprosate يساعد في إعادة إنشاء الحالة الكيميائية الأصلية للدماغ قبل إدمان الكحول.
  • Disulfiram (Antabuse) هو دواء يسبب عدم الراحة الجسدية (مثل الغثيان والقيء والصداع) في أي وقت يشرب فيه الشخص الكحول.

 

الاختبار الذاتي: هل أسيء استخدام الكحول؟

قد يصعب أحياناً رسم خط فاصل بين الاستخدام الآمن للكحول وإساءة الاستخدام. تقترح Mayo Clinic أنك قد تسيء استخدام الكحول إذا أجبت بـ "نعم" على بعض الأسئلة التالية:

  • هل تحتاج إلى شرب المزيد من أجل الشعور بآثار الكحول؟
  • هل تشعر بالذنب حيال الشرب؟
  • لديك مشاكل في المدرسة أو العمل بسبب الشرب؟
  • هل تصبح سريع الانفعال أو عنيفاً عند الشرب؟
  • هل تعتقد أنه قد يكون من الأفضل أن تقلل من شربك؟

 

الخلاصة:-

من الصعب التعافي من اضطراب تعاطي الكحول، يمكن لاضطراب تعاطي الكحول أن يلحق أضراراً بالغة بالكبد، وقد يؤدي أيضاً إلى مضاعفات صحية أخرى. يعتمد الإنذار على قدرة الشخص على التوقف عن الشرب وعلى المضاعفات الصحية التي تطورت نتيجة الشرب.

 

اقرأ أيضاً: التهاب الكبد الفيروسي ج

اقرأ أيضاً: خفقان القلب

 

المراجع

https://www.healthline.com/health/alcoholism/basics

https://www.webmd.com/mental-health/addiction/alcoholism-treatment-directory

https://www.medicalnewstoday.com/articles/157163

https://www.who.int/en/news-room/fact-sheets/detail/alcohol