' التهاب الزائدة الدودية ـ الاسباب والمضاعفات وطرق العلاج ـ د سارة ابراهيم ـ البيت الطبي | البيت الطبي ـ الموسوعة الطبية الشاملة

التهاب الزائدة الدودية

التهاب الزائدة الدودية

التهاب الزائدة الدودية

الزائدة الدودية هي أحد ملحقات جهاز الهضم، وهي عبارة عن أنبوب رفيع يقع في الجزء السفلي الأيمن ممن البطن ويتصل بالقولون أو الأمعاء الغليظة.  وعندما تصاب الزائدة الدودية بالتهاب حاد يمكن أن يحدث تمزق فيها أو انفجار الزائدة الدودية خلال 48 إلى 72 ساعة من ظهور الأعراض.  لذلك، يعتبر التهاب الزائدة الدودية حالة طبية طارئة يمكن أن تهدد الحياة.

حتى الآن، لم تعرف وظيفة الزائدة الدودية بشكل واضح، فقد تكون تحتوي على  بكتيريا صديقة أو بكتيريا نافعة تساعد على الهضم ومحاربة العدوى. وقد يكون للزائدة الدودية دوراً مرتبطاً بجهاز المناعة وتؤثر على قدرة الجسم على محاربة العدوى.

أسباب التهاب الزائدة الدودية

في كثير من الحالات، يكون السبب الدقيق  غير معروف. ويعتقد الأطباء أنّ الالتهاب يحدث عند وجود انسداد في جزء من الزائدة الدودية، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تكاثر البكتيريا داخلها، وتشكل صديد أو قيح وتورم، مما قد يسبب ضغط مؤلم في البطن.

وقد يكون هذا الانسداد ناجماً عن العديد من الأشياء، مثل:

  • الديدان المعوية.
  • تضخم الجريبات اللمفاوية في جدار الزائدة الدودية.
  • تراكم البراز المتصلب.
  • الأورام.
  • الإصابات أو الرضرض.

 

أنماط التهاب الزائدة الدودية

حسب فترة تطور الأعراض وشدتها، يمكن أن اما التهابا حاداً أو مزمناً. 

  • التهاب الزائدة الدودية الحاد: هو حالة شديدة ومفاجئة و تميل الأعراض إلى التطور بسرعة على مدار يوم إلى يومين. ويتطلب علاجاً طبياً، وإذا تُرك دون علاج، فقد يؤدي إلى حدوث تمزق أو انفجار الزائدة الدودية،  الأمر الذي يعتبر من المضاعفات الخطيرة وحتى المميتة.
  • التهاب الزائدة الدودية المزمن: أقل شيوعاً من النوع السابق. وتكون الأعراض في حالات الالتهاب المزمن خفيفة نسبياً، وقد تختفي الأعراض لفترة ثم تعود للظهور مرة أخرى على مدى أسابيع أو شهور أو حتى سنوات. قد يكون تشخيص هذا النوع من الالتهاب أكثر صعوبة.  وفي بعض الأحيان، لا يتم تشخيصه حتى يتطور إلى الالتهاب الحاد.

أعراض التهاب الزائدة الدودية؟

عادةً ما يكون الألم في الجزء السفلي الأيمن من البطن أو الألم بالقرب من السرة باتجاه الأسفل، أول علامات التهاب الزائدة، وتشمل الأعراض الشائعة الأخرى ما يلي:

  • انتفاخ البطن.
  • فقدان الشهية.
  • الغثيان والقيء بعد وقت قصير من بدء آلام البطن.
  • حمى خفيفة حتى 38 درجة مئوية.
  • صعوبة في إخراج الغازات.

 تشمل الأعراض الأخرى الأقل شيوعاً ما يلي:

  • التقيؤ قبل الشعور بالألم في البطن.
  • ألم خفيف أو حاد في أي مكان في الجزء العلوي أو السفلي من البطن أو الظهر أو المؤخرة.
  • تشنجات أو تقلصات شديدة.
  • ألم أو صعوبة في التبول.
  • إمساك أو إسهال مع غازات.

 إذا كان لديك أي من هذه الأعراض، فاستشر الطبيب على الفور، التشخيص والعلاج في الوقت المناسب مهمان. لا تأكل أو تشرب أو تستخدم أي مسكنات للألم أو مضادات الحموضة أو المسهلات أو كمادات التدفئة. قد يزيد استخدام الأدوية المسهلة عند مرضى التعاب الزائدة الدودية الذين يعانون من الإمساك، من خطورة انفجار الزائدة الدودية.

التشخيص

حوالي 50 % من المرضى المصابين بالتهاب الزائدة ليس لديهم أعراض نموذجية، وهذا يمكن أن يجعل التشخيص صعباً.  على سبيل المثال، ليس كل مرضى التهاب الزائدة يتطور لديهم ألم في الربع السفلي الأيمن من البطن. علاوةًعلى ذلك، قد تتشابه أعراض التهاب الزائدة مع كثير من الحالات المرضية، مثل:

  • مرض كرون.
  • التهاب المعدة والأمعاء.
  • حصى الكلى.
  • التهاب المسالك البولية.
  • الحمل خارج الرحم.

 

 قد يختلف موقع الزائدة في الجسم من شخص لآخر، قد تتواجد الزائدة لدى بعض الأشخاص خلف القولون أو خلف الكبد أو في الحوض، لذلك يتطلب تشخيص التهاب الزائدة فحصاً دقيقاً.

سيقوم الطبيب بفحص المريض وطرح بعض الأسئلة المتعلقة بأعراضه، قد يتم تطبيق بعض الضغط على المنطقة لمعرفة ما إذا كانت تزيد الألم سوءاً.

إذا اكتشف الطبيب العلامات والأعراض النموذجية، فسيشخص التهاب الزائدة الدودية اعتماداً على الأعراض. أما إذا لم يكن الأمر كذلك، فسيتم طلب مزيد من الاختبارات للوصول للتشخيص الصحيح، بما في ذلك:

  • تحاليل الدم للتحقق من وجود عدوى.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب أو الموجات فوق الصوتية 
  • اختبارات البول لتحديد عدوى الكلى أو المثانة.

 أظهر باحثون في مركز Proteomics في مستشفى الأطفال في بوسطن، وجود نوع معين من البروتينات، يمكن أن يفيد اكتشافه أو تحريه في البول كعلامة واسمة لتشخيص التهاب الزائدة الدودية.

 في بعض الأحيان، قد يقرر الطبيب إجراء عمل جراحي لإزالة الزائدة الدودية لأنّه قد يكون من الخطر انتظار الاختبارات لتأكيد التشخيص.

 

عوامل الخطر

 يمكن أن يصيب التهاب الزائدة الدودية أي شخص،  لكن قد يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة أكثر من غيرهم. وتتضمن عوامل خطر الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية ما يلي:

  • تاريخ العائلة: الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي سابق معرضون بشكل متزايد لخطر الإصابة به.
  • الجنس: حيث يعتبر أكثر شيوعاً عند الذكور منه عند الإناث.
  • العمر: غالباً ما يصيب التهاب الزائدة الدودية الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 30 عاماً.
  • اتباع نظام غذائي منخفض الألياف قد يزيد أيضاً من خطر الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية، لكن هناك لإجراء مزيد من الأبحاث حول ذلك.

طرق العلاج

اقراء ايضا اهم خمس مكونات طبيعية لعلاج الالتهاب المزمن

اقراء ايضا الاغذية الوظيفية ودورها في الحماية من الامراض

 يعتبر العلاج الجراحي العلاج الرئيسي لالتهاب الزائدة الدودية، ويمكن استئصال الزائدة الدودية في إجراء مفتوح أو باستخدام تنظير البطن:

  • الطريقة التقليدية (فتح البطن جراحياً لاستئصال الزائدة) : يتم إجراء شق في الجانب الأيمن السفلي من البطن، ثم استئصال الزائدة الدودية . إذا انفجرت الزائدة الدودية ، فقد يتم وضع أنبوب صغير لعدة أيام (تحويلة) لتصريف القيح والسوائل الأخرى في البطن، ويتم إزالة التحويلة عند تراجع العدوى.
  • استئصال الزائدة الدودية عن طريق التنظير البطني:  حيث يتم إجراء الجراحة عدة شقوق صغيرة في الطن لإدخال الكاميرا (منظار البطن) والأدوات الجراحية لاستئصال الزائدة. يمكن إجراء تنظير البطن في كثير من الأحيان حتى لو انفجرت الزائدة الدودية.

 إذا لم تنفجر الزائدة الدودية، يستغرق التعافي من الجراحة بضعة أيام فقط، بينما يكون وقت الشفاء أطول في حال انفجارها. يمكنك أن تعيش حياة طبيعية بدون الزائدة الدودية، وعادةً لا تكون هناك حاجة لإجراء تغييرات في نمط الحياة أو في النظام الغذائي.

المضاعفات

يمكن أن تكون مضاعفات الزائدة الدودية مهددة للحياة، لذلك  من المهم طلب المساعدة الطبية لأي شخص قد يكون مصابًا بالتهاب الزائدة الدودية. وتتضمن المضاعفات المحتملة الآتي:

  • التهاب الصفاق: إذا تمزقت الزائدة الدودية ينتشر القيح والبكتيريا في البطن، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث التهاب الصفاق، وهو التهاب في الغشاء البريتوني الذي يبطن تجويف البطن ويغطي معظم أحشاء البطن. ويعتبر التهاب الصفاق حالة طبية طارئة، فقد يتسبب في توقف حركة الأمعاء عن العمل، وانسداد في الأمعاء، وقد يؤدي إلى إصابة المريض بصدمة.
  • خراجات: إذا تسربت البكتيريا من الزائدة الدودية واختلطت مع محتويات الأمعاء، فقد تشكل خراجاً. إذا لم يتم علاج الخراج، يمكن أن يسبب التهاب الصفاق.  في بعض الأحيان، يتم علاج الخراجات بالمضادات الحيوية، وقد يتطلب علاجها تفريغاً جراحياً بواسطة أنبوب يتم وضعه في البطن أحياناً.

 في النهاية، يعتبر التهاب الزائدة الدودية حالة تحتاج إلى علاج إسعافي، وينبغي على أي شخص يشعر بأعراضها طلب المساعدة الطبية على الفور تجنباً لتمزق الزائدة وحدوث مضاعفات أكثر خطورة.

المصادر:

https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/appendicitis%3famp=true

https://www.medicalnewstoday.com/articles/158806

https://www.webmd.com/digestive-disorders/digestive-diseases-appendicitis